الدراما كوين برتبة فُهرر: يوميات أدولف في كوكب النرجسية
إذا كنت تظن أنك تعاني من تقلبات مزاجية، أو أنك شخص “صعب الإرضاء” لأنك لا تحب الطعام مالحاً، فدعني أعرّفك على شخص جعل “المزاج السيء” سياسة دولية ودبابة تمشي على الأرض: أدولف هتلر.
الرجل الذي قرر أن العالم بأكمله يجب أن يدفع ثمن رفضه في مدرسة الفنون الجميلة!
عقدة الفنان المرفوض
كل القصة بدأت عندما تقدم شاب يحب رسم اللوحات الطبيعية إلى أكاديمية الفنون في فيينا، فقالوا له: “خطوطك جافة، وننصحك بالتوجه للهندسة المعمارية”. أي شخص طبيعي كان سيبكي في غرفته، أو يغير تخصصه، أو ربما يكتب منشوراً حزيناً على حسابه.
لكن أدولف لم يكن شخصاً طبيعياً؛ لقد قرر حرفياً: “لن تقبلوا لوحاتي؟ حسناً، سأعيد رسم خريطة العالم بأكملها باللون الأحمر والرمادي، وسأجعلكم تدرسون أسلوبي في كتب التاريخ غصباً عنكم!”.حرفياً، العالم كله دفع ثمن أن أدولف لم يجد شخصاً واحداً يربت على كتفه ويقول له: "رسمك جميل يا دودي، ضعها على الثلاجة". وللأمانة، كانت هذه أعنف ردة فعل في تاريخ البشرية على “رفض طلب تقديم”.
شارب “الحد الأدنى” والاستبداد
لنبتعد عن السياسة قليلاً وننظر إلى المظهر. هتلر اختار لنفسه شارباً غريباً، يبدو وكأن الحلاق بدأ بقصه ثم تعطلت الماكينة في المنتصف، أو كأنه شارب يعاني من سياسة “التقشف”.
المضحك والمبكي في آن واحد، أن هذا الرجل الذي كان يقود ملايين الجنود ويتحكم بمصير دول، لم يكن يملك صديقاً واحداً يملك الجرأة ليقول له: "أدولف، بجدية، هذا الشارب يفسد هيبتك في الخطابات، تبدو وكأنك شخص لم يكمل حلاقة وجهه بسبب انقطاع الكهرباء". لكن بالطبع، من سيجرؤ على قول ذلك لرجل يعتبر الابتسامة ضعفاً والخسارة مجرد "مؤامرة كونية" ضد عبقريته؟. لماذا؟ لأنك إذا علّقت على شاربه، فقد تجد نفسك في اليوم التالي تقود دبابة في وسط الصقيع الروسي في ذروة الشتاء بدون معطف.
النرجسية في أعلى تجلياتها: “كلكم على خطأ”
كان لدى هتلر أسلوب فريد في القيادة يسمى: “أنا عبقري، والجنرالات مجرد هواة”. في اجتماعاته العسكرية، كان الجنرالات -الذين قضوا 40 عاماً في دراسة التكتيك والخطط- يخرجون له بخرائط معقدة وحسابات دقيقة، فينظر إليها هتلر ويقول: “لا، سنمشي من هذا الطريق الذي فيه مستنقعات وثلوج لأنني شعرت بالارتياح له هذا الصباح”.
وعندما بدأت الأمور تنهار، لم يقل “أنا أخطأت”، بل لسان حاله كان: “الشعب الألماني لم يكن يستحق عبقريتي الكونية!”. هذه النرجسية تجعل أي شخص يرى نفسه محور الكون اليوم يبدو كمبتدئ هاوٍ أمام أدولف.
الدرس المستفاد
في النهاية، ترك لنا هتلر درساً تاريخياً مجانياً ومكلفاً في آن واحد: إذا كان لديك صديق يحب الرسم وتم رفضه في مسابقة ما، أرجوك، اذهب إليه، اشترِ له كوباً من العصير، وقبّل رأسه، وقل له إن لوحته “تجنن”، خشية أن يقرر غداً اجتياح الكوكب لعلاج جراحه العاطفية!
كلمة "فُهْرَر" (وتُكتب بالألمانية: Führer) هي كلمة ألمانية تعني حرفياً "القائد" أو "المرشد"ارتبط هذا اللقب ارتباطاً وثيقاً بـ "أدولف هتلر" وحده.
christina🌸


الفكرة يا استاذة ان ما حدث ( هتلر والنازية ) ما كان فقط لاجل رفض لوحاته وانه طفل لم يحصل على عناق أبوي ، ولا لأجل لوحاته لإنه إنضم للجيش فيما بعد ، إنما بسبب معاهدة فيرساي والذل المرعب الذي الحقته بالألمان ، اجيال كاملة عاشت هذا الذل فهتلر والنازية كان المنقذ لهم والمعيد لمجدهم ، فكرة انه مجنون غير العالم لأجل رفضه بكلية الفن هي فكرة غربية اوروبية لاظهار النازيين ك مجانين ، وليس أشخاص يهدفون لاعادة مجد بلادهم ك اي قائد طموح ( طبعا لا اقول انهم ابطال )